محمد بن جرير الطبري

422

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

عنا ، وكان الذي يحرسنا بالليل في الخيل عزره بن قيس الأحمسي ، وكان على الخيل ، قال : فلما صلى عمر بن سعد الغداة يوم السبت - وقد بلغنا أيضا انه كان يوم الجمعة ، وكان ذلك اليوم يوم عاشوراء - خرج فيمن معه من الناس . قال : وعبا الحسين أصحابه ، وصلى بهم صلاه الغداة ، وكان معه اثنان وثلاثون فارسا وأربعون راجلا ، فجعل زهير بن القين في ميمنه أصحابه ، وحبيب بن مظاهر في ميسره أصحابه ، واعطى رايته العباس بن علي أخاه ، وجعلوا البيوت في ظهورهم ، وامر بحطب وقصب كان من وراء البيوت يحرق بالنار مخافه ان يأتوهم من ورائهم قال : وكان الحسين ع اتى بقصب وحطب إلى مكان من ورائهم منخفض كأنه ساقيه ، فحفروه في ساعة من الليل ، فجعلوه كالخندق ، ثم ألقوا فيه ذلك الحطب والقصب ، وقالوا : إذا عدوا علينا فقاتلونا ألقينا فيه النار كيلا نؤتى من ورائنا ، وقاتلنا القوم من وجه واحد ففعلوا ، وكان لهم نافعا . قال أبو مخنف : حدثني فضيل بن خديج الكندي ، عن محمد بن بشر ، عن عمرو الحضرمي ، قال : لما خرج عمر بن سعد بالناس كان على ربع أهل المدينة يومئذ عبد الله بن زهير بن سليم الأزدي ، وعلى ربع مذحج وأسد عبد الرحمن بن أبي سبره الجعفي ، وعلى ربع ربيعه وكنده قيس بن الأشعث بن قيس ، وعلى ربع تميم وهمدان الحر بن يزيد الرياحي ، فشهد هؤلاء كلهم مقتل الحسين الا الحر بن يزيد فإنه عدل إلى الحسين ، وقتل معه وجعل عمر على ميمنته عمرو بن الحجاج الزبيدي ، وعلى ميسرته شمر بن ذي الجوشن بن شرحبيل بن الأعور بن عمر بن معاوية - وهو الضباب بن كلاب - وعلى الخيل عزره بن قيس الأحمسي ، وعلى الرجال شبث بن ربعي الرياحي ، واعطى الراية ذويدا مولاه . قال أبو مخنف : حدثني عمرو بن مره الجملي ، عن أبي صالح الحنفي ،